الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 4 من 639

[صفحة 6]

و ذبائحهم بلا خلاف و قد اختار أصحابنا كلهم التمتع بالكتابية و وطأها بملك اليمين، و رووا رخصة في التمتع بالمجوسية. انتهى.


السادس: تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا، و تجويزه مطلقا اضطرارا. و تجويز الوطي بملك اليمين


، و نقل عن ابن الجنيد، قال في المختلف: و قال ابن الجنيد: و اختار لمن وجد الغناء- عن نكاح أهل الكتابين- ترك مناكحتهن بالعقد في دار الإسلام، أما في دار حربهم فلا يجوز ذلك، فإن رغبت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون الأبكار منهن، و أن يمنعهن أكل و شرب ما هو محرم في دار الإسلام، و لا يحل نكاح من كان نصارى من بني تغلب و ذميمة العرب و مشركيهن.


و من لم يصح له كتاب من الصابئين و غيرهن و اجتناب مناكحتهن أحب إلي، و أما السامرة فيجرون مجرى اليهود، و إن كانوا من بني إسرائيل، و لا بأس بوطىء من ملك من هذه الأصناف كلها بملك اليمين و لكن لا يطلب الولد من غير الكتابية، و قال في نكاح الحر للإماء: و لا يحل للمسلم التزويج على إماء أهل الكتاب. انتهى.


[أنواع الروايات في المقام]


و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار كما أشرنا إليه آنفا، فإنها خرجت في هذا المقام على أنواع متعددة.


[النوع] الأول: على الجواز مطلقا


، و هي ما رواه


المشايخ الثلاثة (1)- (رضوان الله عليهم)- عن معاوية بن وهب و غيره في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل المؤمن يتزوج النصرانية و اليهودية، قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية: فقلت: يكون له فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و اعلم أن عليه في دينه في تزويجه إياها غضاضة».


(1) الكافي ج 5 ص 356 ح 1، التهذيب ج 7 ص 298 ح 6، الفقيه ج 3 ص 257 ح 7، الوسائل ج 14 ص 412 ح 1.

التالي الأصلية 6داخلي 4/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...