الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 69 من 639
»»
[صفحة 72]
إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمرة فلم يجتنى أفسدته الشمس و نثرته الرياح، و كذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة، و إلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فمن نزوج؟ فقال:
الأكفاء، فقال: يا رسول الله و من الأكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض».
و روى الصدوق في كتاب علل الشرائع و عيون أخبار الرضا (1) بسنده عن أبي جون مولى الرضا عنه (عليه السلام) قال: «نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، و يقول: إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه، و إلا أفسدته الشمس و غيرته الريح، و إن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول، و إلا لم يؤمن عليهن الفتنة، فصعد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المنبر فخطب الناس ثم أعلمهم ما أمر الله تعالى به، فقالوا: ممن يا رسول الله؟ فقال: من الأكفاء، فقالوا: و من الأكفاء؟ فقال:
المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الأسود، ثم قال: أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتصنع النكاح».
و (ثانيا) خصوص قوله عز و جل «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» (2).
و ما رواه
في الكافي (3) في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال: «كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب أبو جعفر (عليه السلام) و أدناه و سأله، فقال الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان ابن أبي رافع ابنته، فردني و رغب عني و ازدرأني لدمامتي و حاجتي و غربتي، و قد دخلني من
(1) العلل ص 578 ح 4، العيون ج 1 ص 225 ح 37، الوسائل ج 14 ص 39 ح 3.