الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 71 من 639
»»
[صفحة 74]
إليك رجل رضيت دينه و خلقه فزوجه، و لا يمنعك فقره و فاقته، قال الله تعالى «وَ إِنْ يَتَفَرَّقٰا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ» (1)، و قال «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» (2).
و هو كما ترى أيضا صريح في المدعى، و تؤيده الآيات و الروايات الدالة على ضمان الله عز و جل الرزق لمن خلق و تكفله به.
و استدل للقول الثاني بما رواه
في الكافي (3) في الصحيح عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الكفو أن يكون عفيفا و عنده يسار».
و رواه الشيخ في التهذيب (4) عن محمد بن الفضيل، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و أجاب عنه في المختلف بالحمل على الأولوية و الاستحباب، و هو جيد و يشير إليه اشتراط العفة التي هي عبارة عن التقوى، فإنه لم يشترطها أحد في الكفاءة و صحة النكاح، و إلا لبطل بدونه، و على هذا ينبغي حمل كلام الشيخ المفيد فيما قدمنا من عبارته.
و أما ما ذهب إليه ابن الجنيد فإنه استدل له في المختلف بما رواه
في الكافي (5) عن علي بن بلال قال: «لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزوجوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) سمعته يقول: أ تتكافأ دماؤكم، و لا تتكافأ فروجكم؟
قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: إني لقيت هشاما فسألته