الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 72 من 639

[صفحة 75]

عن كذا، فأخبرني بكذا، و ذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أنا ذا قد جئتك خاطبا، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): إنك لكفو في دمك و حسبك في قومك، و لكن الله عز و جل صاننا عن الصدقة، و هي أوساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله مثل ما جعل الله لنا، فقام الخارجي و هو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني و الله أقبح رد، و ما خرج من قول صاحبه».


و حمله في المختلف على الأولوية أيضا، و يحتمل أن هذا الكلام إنما خرج في مقام دفع الخارجي بما لا يستوحش منه من كفره و عدم جواز مناكحته، و لا يراد به ظاهره بالنسبة إلى غيره من الإمامية، فإنهم يتزوجون في بني هاشم من غير خلاف و لا كراهة، كما دل عليه صدر الخبر المذكورة، و حديث تزويج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود، كما دلت عليه جملة من الأخبار، منها الخبر المتقدم.


و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) عن أبي بكر الحضرمي «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب و إنما زوجه لتتصنع المناكح و ليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم».


و رواه


في الكافي (2) بسند آخر عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد فيه «و كان الزبير أخا عبد الله و أبي طالب لأبيهما و أمهما».


و روى في التهذيب (3) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن


(1) الكافي ج 5 ص 344 ح 1، التهذيب ج 7 ص 395 ح 6، الوسائل ج 14 ص 45 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 344 ح 2، الوسائل ج 14 ص 45 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 395 ح 5، الوسائل ج 14 ص 47 ح 5.

التالي الأصلية 75داخلي 72/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...