الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 76 من 639
»»
[صفحة 79]
و يقرب من هذين الخبرين ما رواه
في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: «لا يجبر الرجل إلا في نفقة الأبوين و الولد، قال ابن ابي عمير: قلت لجميل: و المرأة؟ قال: قد روى عنبسة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كساها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها» الحديث،.
و حاصل معنى الخبر أنه في العمودين يجبر على النفقة، و أما في الزوجة فإنها ليست لازمة له لزوم العمودين، بل يجبر على النفقة أو الطلاق.
و يعضد ذلك ما ورد في خبر رواه
في أصول الكافي (2) في باب سيرتهم (عليهم السلام) مع الناس إذا ظهر أمرهم «قال فيه: و الرجل ليس له على عياله أمر و لا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة» (3).
و العلامة في المختلف بعد أن نقل الاستدلال للقول المشهور باستصحاب لزوم العقد و رواية السكوني، و لابن الجنيد بلزوم الضرر، و الرواية عن الصادق (عليه السلام) و عارضها برواية السكوني (4) قال في آخر كلامه: و نحن في المسألة من المتوقفين.
(1) الكافي ج 5 ص 512 ح 8، التهذيب ج 6 ص 293 ح 22 و ص 296 ح 23 و ص 348 ح 98، الوسائل ج 15 ص 224 ح 4.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 406 ح 6.
(3) أقول. و الحديث المذكور مروي
عن أبى عبد الله- (عليه السلام)- أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، و على أولى به من بعدي، فقيل له: ما معنى ذلك؟ فقال: قول النبي- (صلى الله عليه و آله)- من ترك دينا أو ضياعا فعلى، و من ترك مالا فلورثته، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال، و ليس له على عياله أمر و لا نهى إذا لم يجر عليهم النفقة و النبي و أمير المؤمنين- (عليهما السلام) و من بعدهما ألزمهم هذا، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم، و ما كان سبب إسلام عامة اليهود الا من بعد هذا القول من رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- و أنهم آمنوا على أنفسهم و على عيالاتهم.
(منه- (قدس سره)-).
(4) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44، الوسائل ج 13 ص 148 ح 2.