الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 84 من 639

[صفحة 87]

(عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تلد من الزنا و لا يعلم بذلك أحد إلا وليها، أ يصلح له أن يزوجها و يسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال: إن لم يذكر ذلك لزوجها، ثم علم بعد ذلك، فشاء أن يأخذ صداقها من وليها مما دلس عليه، كان له ذلك على وليها، و كان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها، و إن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس».


و رواه


الحسين بن سعيد في كتابه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي (1) قال: «سألته عن المرأة» الحديث،.


و هو صحيح و بما ذكرنا يظهر ضعف ما تقدم في القول الأول من تعليل عدم الرجوع بالمهر، من أن ذلك مقتضى الأصل فإن فيه أنه و إن كان ذلك مقتضى الأصل لكن يجب الخروج عنه بالدليل و قد عرفته.


بقي الكلام في الروايات المتعارضة في الفسخ و عدمه، و الظاهر ترجيح الروايات الدالة على العدم، و قد تقدم الكلام في هذا المقام بالنسبة إلى الرد بالزنا و عدمه في المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة في الإلحاق الذي في آخر المقام الثاني في الزنا، و إنما ذكرناه هنا بالنسبة إلى ما يتعلق به من الرجوع بالمهر و عدمه، و مما يؤيد أخبار عدم الرد أيضا صحيحة رفاعة المتقدمة ثمة، و إن كان موردها إنما هو زنا الزوج، إلا أن الصدوق قائل بالرد و فسخ العقد بالزنا، أعم من أن يكون من الزوج أو الزوجة كما تضمنته عبارة المقنع المتقدمة ثمة.


المسألة السادسة [فيما لو ائتمن الرجل إلى قبيلة و تزوج، فوجد على خلاف ذلك]


قال الشيخ في النهاية، إذا ائتمن الرجل إلى قبيلة و تزوج، فوجد على خلاف ذلك بطل التزويج، و اختاره ابن الجنيد و ابن حمزة، و جعله ابن البراج في كتابيه معا رواية.


و قال الشيخ في المبسوط: إن كان الغرور بالنسب، فهل لها الخيار أم لا؟


(1) البحار ج 103 ص 365 ح 23 الطبع الحديد- طهران، الوسائل ج 14 ص 600 ب 6 ح 1.

التالي الأصلية 87داخلي 84/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...