الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 88 من 639

[صفحة 91]

التعريض لها من الزوج و يجوز من غيره، و لا يجوز التصريح في العدة منه و لا من غيره.


و أما المعتدة البائنة فيجوز التعريض من الزوج و غيره، و التصريح من الزوج دون غيره.


أقول: التصريح هو الخطاب بما لا يحتمل إلا النكاح، مأخوذ من الصراحة و هو الخلوص، و منه تسمية اللبن الخالص من المذق بالصريح مثل أن يقول:


أتزوجك بعد العدة، و نحوه، و التعريض هو الخطاب بما يحتمل الرغبة في النكاح و غيرها، و إن كان في النكاح أقرب كما سيأتي في الأخبار إن شاء الله.


و أما تحريم التعريض لذات العدة الرجعية فلما ذكروه من أنها زوجة، فيتعلق بها ما يتعلق بالزوجة، و من ذلك تحريم خطبتها تعريضا و تصريحا بواسطة و غيرها من غير خلاف يعرف.


و أما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها فقيل بأنه موضع وفاق، و استدل عليه بقوله «وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسٰاءِ، أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ، عَلِمَ اللّٰهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا، إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً» (1).


و بالجملة فالضابط عندهم في جميع ما ذكر أن التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقا، إلا من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها بحيث لا تكون محرمة عليه كالعدة الرجعية، و كذا إذا كانت بائنا إذا كانت تحل له في الحال، و إن توقف الحل على رجوعها في البذل كما في المختلعة، و التعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدة، و من الزوج و إن لم يجز له تزويجها حينئذ كالمطلقة ثلاثا قبل المحلل ما لم تكن محرمة عليه مؤبدا.


(1) سورة البقرة- آية 235.

التالي الأصلية 91داخلي 88/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...