الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 11 من 639
»»
[صفحة 13]
بالمجوسية».
و عن إسماعيل بن سعد الأشعري (1) في الصحيح قال: «سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية و النصرانية؟ قال: لا أرى بذلك بأسا، قال: قلت: بالمجوسية؟
قال: و أما المجوسية فلا».
و حمل في التهذيبين المنع عن المجوسية على الكراهة عند التمكن من غيرها، هذا ما ورد من الأخبار على ما عرفت من الاختلاف و مثلها الآيات القرآنية، فإنها مختلفة أيضا.
فمما يدل على التحريم قوله عز و جل في سورة البقرة «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ»- إلى قوله- وَ لٰا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّٰى يُؤْمِنُوا» (2). و قوله عز و جل في سورة الممتحنة «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا جٰاءَكُمُ الْمُؤْمِنٰاتُ مُهٰاجِرٰاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِإِيمٰانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنٰاتٍ فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ- إلى قوله- وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» (3).
و مما يدل على الجواز قوله عز و جل في سورة المائدة «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذٰا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسٰافِحِينَ وَ لٰا مُتَّخِذِي أَخْدٰانٍ» (4).
و أنت خبير بأن أكثر الأخبار دال على الجواز و إن كان على كراهة كما يفهم من الأخبار الأخر المتقدمة، و لا ينافي ذلك روايات المتعة إن لم تؤكده، لدلالتها على الجواز في الجملة، و لهذا مال إلى الجواز شيخنا في المسالك و سبطه السيد السند في شرح النافع.
(1) التهذيب ج 7 ص 256 ج 30، الوسائل ج 14 ص 461 ح 1.