الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 124 من 639
»»
[صفحة 127]
عنها لصحة النكاح كما في رواية الصادق (عليه السلام)، أو لمكان الضرورة كما في الرواية الأخرى، و سقوطه لمكان الضرورة غير بعيد.
فإن جملة من الأخبار دلت على أنه ما من شيء حرمة الله إلا أباحه لمكان الضرورة،
ففي موثقة سماعة (1) قال: «قال: إذا حلف الرجل تقية لم يضره- إلى أن قال:- و قال: ليس شيء مما حرم الله إلا و قد أحله لمن اضطر إليه».
و نحوه غيره من الأخبار المؤيدة بالدليل العقلي أيضا.
بقي الكلام في اختلاف الخبرين في أن سقوط الحد هل هو لكونه نكاحا صحيحا كما في رواية الصادق (عليه السلام) (2) أو لمكان الضرورة و أنه كان زنا؟ و ما ذكره- رحمة الله عليه- في الجميع بين فتواه (عليه السلام) في هذين الخبرين جيد، و يؤيده أنه (عليه السلام) خاطب بهذا الجواب الذي في هذا الخبر عمر و أصحابه، و مذهب عمر تحريم المتعة فلم يصرح له بأن عدم الحد لصحة النكاح متعة، و إنما صرح له بالاضطرار، و هو صحيح كما عرفت، فإن الضرورات تبيح المحظورات، و أما خبر الصادق (عليه السلام) فليس فيه دلالة على مخاطبة عمر بذلك، و غاية ما يدل عليه أنه أخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك فسألها، فلما أخبرته القضية قال: «تزويج و رب الكعبة» و ليس في الخبر أنها حدث بعد ذلك أو لم تحد، و بلغ ذلك عمر أو لم يبلغه، بل الخبر مجمل في ذلك، فيجمد على إجماله، و الله العالم.
الثاني: في المحل
، و فيه مسائل:
الاولى [في اشتراط كون المتمتع بها مسلمة أو كتابية]
قالوا، يشترط أن تكون مسلمة أو كتابية كاليهود و النصارى و المجوس على أشهر الروايتين، و يمنعها من شرب الخمر، و ارتكاب المحرمات، أما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة، و لا يجوز بالوثنية و الناصبية، و لا تتمتع أمة و عنده حرة إلا بإذنها، و لو فعل كان العقد باطلا، و كذا لا يدخل عليها بنت أخيها
(1) البحار ج 2 ص 272 ح 9 طبعة طهران الجديدة، الوسائل ج 16 ص 165 ح 18.