الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 149 من 639

[صفحة 152]

المقتضي للصحة إلى آخره عين المدعى، و الخصم يمنعه من حيث انفصال الأجل حتى يقوم دليل على الصحة مع الانفصال، و قوله «و لم يثبت شرعا كون ذلك مانعا فيه» أن الأصل العدم، و هو يقتضي أن الأصل المنع حتى يقوم دليل الثبوت.


و بالجملة فإن الخصم يدعي أن تأخير الأجل مانع لعدم ثبوت التعدية، و النوافل الشرعية من نكاح أو بيع أو نحوها موقوفة على السماع من صاحب الشريعة و لم يوجد دليل على أن هذا منها، و بذلك يظهر ضعف تقويته لما اختاره مع طرحه الرواية.


الموضع الثاني من الموضعين المذكورين: فيما لو أطلق يعني شرط أجلا مطلقا لم يعينه بكونه مفصولا أو موصولا، فالمشهور صحة العقد، و أنه يحمل على الاتصال لأنه المتبادر عرفا، و يؤيده أن أثر العقد يجب أن يترتب عليه حين وقوعه، إلا أن يمنع مانع كاشتراط التأخير أو نحوه، و المانع هنا منتف، و لأن المطلق يوجد في ضمن المتصل فيحصل به البراءة، و ظاهر الخبر المذكور في المسألة أيضا ذلك، فإن حكمه (عليه السلام) بنفي السبيل عليها مع عدم تسمية الشهر، بعد مضي الشهر المتصل بالعقد ظاهر في ذلك، و به صرح الشيخ في النهاية تبعا لظاهر الخبر فقال: و متى عقد عليها شهرا، و لم يذكر الشهر بعينه، و مضى عليه شهر ثم طالبها بعد ذلك بما عقد عليها لم يكن له عليها سبيل. انتهى، و هو مبني على حمل الإطلاق على الاتصال كما هو ظاهر.


و قال ابن إدريس: الصحيح ترك هذه الرواية لأن هذا أجل مجهول، إلا أن يقول شهرا من هذا الوقت فيصح لأنه معلوم، و رد بمنع المجهولية، لما عرفت من شهادة العرف بالاتصال، و مثله ما لو أجله إلى الخميس أو إلى الربيع فإنه يحمل على الأقرب مؤيدا بما قدمنا ذكره، و الله العالم.


الرابع [جواز جعل الأجل العرد و العردين]


قد دل الخبر الثامن على جواز جعل الأجل العرد و العردين، و هو على ما في أكثر النسخ بالعين و الراء المهملتين.


التالي الأصلية 152داخلي 149/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...