الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 168 من 639
»»
[صفحة 171]
يلحق به و إن عزل، و أنه لو نفاه عن نفسه انتفى و لم يفتقر إلى لعان، و هذا الكلام يتضمن أحكاما ثلاثة:
الأول: إنه يجوز للمتمتع العزل و إن لم تأذن، و قد نقل غير واحد من الأصحاب أنه موضع وفاق، و يؤيده ما تقدم في الفائدة الحادية عشر من الفوائد المتقدمة من أن الأظهر الأشهر جواز العزل عن الحرة على كراهية.
و يؤيده أيضا أن الوطي لا يجب لهن إجماعا، لأن الغرض الأصلي منهن الاستمتاع دون النسل، و قوله (عليه السلام)
في رواية ابن أبي عمير (1) المرسلة: الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره و شدد في إنكار الولد،.
و بالجملة فالحكم مما لا خلاف و لا إشكال.
الثاني: إن الولد يلحق به و إن عزل، و هذا الحكم لا يختص بالمتعة بل يجري في كل وطئ صحيح، و الوجه فيه بعد النص الدال على أن
«الولد للفراش» (2).
و خصوص رواية ابن أبي عمير المتقدمة جواز سبق المني من حيث لا يشعر، و يعضد ذلك إطلاق
صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في المتعة قال: «قلت: أ رأيت إن حملت؟ قال: هو ولده».
فإن ترك الاستفصال دليل على العموم في المقال.
و في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع (4) قال: «سأل رجل الرضا (عليه السلام) عن
(1) الكافي ج 5 ص 464 ح 2، التهذيب ج 7 ص 269 ح 80، الوسائل ج 14 ص 489 ح 5.
(2) الكافي ج 7 ص 163 ح 1، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 264 ح 66، الوسائل ج 14 ص 488 ح 1 و فيه «حبلت».
(4) الكافي ج 5 ص 454 ح 3، التهذيب ج 7 ص 269 ح 82، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5، الوسائل ج 14 ص 488 ح 2.