الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 172 من 639

[صفحة 175]

تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ» (1) فإنه جمع مضاف و هو من صيغ العموم.


و أجيب عنه بأنه مخصوص بقوله تعالى «وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ» فإن عود الضمير إلى بعض أفراد العام يخصصه.


قال في المسالك: و فيه نظر و المسألة موضع خلاف بين الأصوليين، و قد ذهب جماعة من المحققين إلى أنه لا يخصص.


أقول: و المسألة لعدم النص الظاهر لا تخلو من توقف و إن كان القول المشهور لا يخلو من قرب.


و هل يقع بها ظهار أم لا؟ قولان: المشهور الأول، لأن المتمتع بها زوجة، فتدخل في العمومات المتضمنة لظهار الزوجة و ذهب جماعة منهم ابن بابويه و ابن إدريس إلى الثاني، لأصالة بقاء الحل، و لأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق و لا طلاق في المتعة و لا يجب الوطي، فيلزم بالفئة، مع أن إيجابها وحدها لا دليل، و إقامة هبة المدة مقام الطلاق قياس، و لأن أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافقة المتوقفة على وجوب الوطي.


قال في المسالك مشيرا إلى الجواب عن ذلك قوله «و لأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق.» إلى آخره: و الإلزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص، فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين و هو الدائم، و هكذا الموافقة، و يبقى أثر الظهار باقيا في غيره كوجوب اعتزالها، و هذا هو هو الأقوى، انتهى.


أقول: و المسألة أيضا محل توقف، لعدم الدليل الواضح، و بالتردد في المسألة أيضا صرح السيد السند في شرح النافع و هو في محله.


الرابعة [في اختلاف الأصحاب في ثبوت التوارث بعقد المتعة]


اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث بهذا العقد على أقوال:


(أحدهما) إنه يقتضي التوارث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط، كما لو شرطا عدمه في النكاح الدائم، و يعبر عنه بأن المقتضي للإرث هو العقد


(1) سورة البقرة- آية 226.

التالي الأصلية 175داخلي 172/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...