الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 197 من 639

[صفحة 200]

و القول باختصاص صحة هذا الاشتراط بالمتعة، و بطلانه بل بطلان العقد في الدائم، للشيخ أيضا و جماعة منهم العلامة في المختلف و ولده في الشرح، استدلوا على البطلان في الدائم بمنافاة هذا الشرط لمقتضى العقد، إذ من أهم مقتضياته حصول التناسل، و هو يستدعي الوطي، و إذا فسد الشرط فسد العقد، لعدم الرضا به بدون الشرط.


أقول: لا يخفى أن الأخبار الثلاثة الواردة في المسألة شاملة بإطلاقها للنكاح الدائم و المنقطع، و بها أخذ من قال بالعموم، إلا أن الظاهر من روايتي عمار و سماعة الاختصاص بنكاح المتعة، فإنه هو الذي يترتب عليه حصول الفضيحة، و سيجيء إن شاء الله الكلام في هذه المسألة بمزيد تحقيق في المقام، و الله العالم.


التاسعة [عدم جواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها]


المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها، و خالف في ذلك الشيخ في النهاية و التهذيب فجوز التمتع بها بغير إذن المرأة استنادا إلى روايات سيف بن عميرة (1) و قد تقدم تحقيق البحث في هذه المسألة مستوفى، كما هو حقه في المسألة الثانية عشر من المقصد الثاني في الأولياء للعقد من الفصل الأول في العقد (2)، و الله العالم.


الفصل الرابع في نكاح الإماء


و هو إما بالملك للرقبة أو المنفعة أو العقد دواما أو متعة، و قد تقدم في الأبحاث السابقة ذكر كثير من أحكامهن و بقي الكلام هنا في مطالب ثلاثة:


(1) التهذيب ج 7 ص 257 و 258 ح 39 و 40 و 41، الوسائل ج 14 ص 463 ح 1 و 2 و 3.

(2) أقول: من جملة ذلك في كتاب البيع سيما في باب الحيوان، و كذا في هذا الكتاب فيما يحرم جمعا أو عينا من المطلب الثالث في المصاهرة و غيرهما أيضا. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 200داخلي 197/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...