الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 198 من 639

[صفحة 201]

[المطلب] الأول: في جملة من المسائل المتعلقة بالمقام


. [المسألة] الأولى [لزوم إذن السيد في عقد العبد و الأمة على أنفسهما]


لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا على أنفسهما نكاحا إلا بإذن السيد، لأنهما ملك له، فليس لهما أن يتصرفا في ملكه بغير رضاه، ثم إنه لو تصرفا بغير إذنه كان ذلك من قبيل العقد الفضولي، و قد تقدم الكلام في عقد النكاح الفضولي، و أنه هل يكون صحيحا موقوفا على الإجازة أو باطلا، تقدم ذلك في المسألة السابقة من المقصد الثاني في الأولياء من الفصل الأول، و قد حققنا ثمة أن الأصح صحته، و إن قلنا بالبطلان في غير النكاح من العقود، كما تقدم تحقيقه في كتاب البيع، ثم إن من قال بالبطلان في النكاح مطلقا فقد أبطله هنا.


و من قال بالصحة و توقفه على الإجازة، فقد اختلفوا هنا على أقوال، فمنهم من قال بالصحة و جعله موقوفا على الإجازة، و من أفراد النكاح و هو الأشهر عندهم.


و منهم من جعل الإجازة كالعقد المستأنف و هو قول الشيخ في النهاية، فإنه قال: من عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلا، فإن رضي المولى بذلك كان رضاه كالعقد المستأنف، يستباح به الفرج، و قد اختلفوا في تنزيل كلامه حيث إن ظاهره التناقض، لحكمه ببطلان العقد، ثم الاكتفاء عنه بالإجازة، و جعلها مبيحة للنكاح كالعقد، مع أن ما يقع باطلا في نفسه لا تثبت صحته بالإجازة على وجوه:


منها ما ذكره العلامة في المختلف من حمل كونه باطلا، على معنى أنه يؤول إلى البطلان و هو جيد، لأن إطلاق البطلان على الموقوف كثير شائع، و على هذا فيرجع إلى القول الأول.


و منهم من قال بالبطلان و هو مذهب ابن إدريس مع أنه حكم بصحة نكاح الفضولي في غير المملوك محتجا بالنهي المقتضي للفساد.


التالي الأصلية 201داخلي 198/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...