الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 21 من 639
»»
[صفحة 23]
بفتحتين-: خرج، فهو صابئ، ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال أنهم تعبد الكواكب في الباطن، و تنسب إلى النصرانية في الظاهر، و هم الصابئة و الصابئون و يدعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، و يجوز التخفيف فيقال: الصابون.
و قال في القاموس (1): و الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح (عليه السلام) و قبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار.
و قال في الصحاح: هم جنس من أهل الكتاب. و نقل العلامة في التذكرة عن الشافعي أنهم مبتدعة النصارى كما أن السامرة مبتدعة اليهود.
أقول: و الظاهر أن هذا هو القول الذي رده الشيخ في المبسوط.
و قال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد: و يقال إن الصابئين فرقتان، فرقة توافق النصارى في أصول الدين، و الأخرى تخالفهم فيعبدون الكواكب السبعة، و تضيف الآثار إليها و تنفي الصانع المختار.
قال: و كلام المفيد قريب من هذا، لأنه قال: إن جمهور الصابئين توحد الصانع في الأزل، و منهم من يجعل معه هيولى في القدم صنع منها العالم، فكانت عندهم الأصل، و يعتقدون في الفلك و ما فيه الحياة و النطق أنه المدبر في هذا العالم الدال عليه و عظموا الكواكب و عبدوها من دون الله، و سموها بعضهم ملائكة، و جعلها بعضهم آلهة و بنوا لها بيوتا للعبادات، انتهى.
و في كتاب تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (2): الصابئون قوم لا مجوس و لا يهود و لا نصارى و لا مسلمون، و لكنهم يعبدون الكواكب و النجوم.
و في التبيان (3) للشيخ أبي جعفر الطوسي، و مجمع البيان (4) لأبي علي الطبرسي: