الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 22 من 639

[صفحة 24]

إنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية عن الصابئة لأنهم ليسوا من أهل الكتاب.


إلى غير ذلك من أقوال العلماء المختلفة فيهم، و لا سيما في كتاب الملل و النحل، فإنهم تكلم فيهم في مواضع و أطال.


و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه الطائفة ما نقله


الشيخ فخر الدين ابن طريح في كتاب مجمع البحرين (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمي الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرسل و الشرائع، و قالوا كلما جاءوا به باطل، فجحدوا توحيد الله و نبوة الأنبياء و رسالة المرسلين، و وصية الأوصياء، فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول»،.


و من هذا الخبر يظهر أنهم ملاحدة كفار، و لا مجرى لهم في هذا المضمار و أما السامرة فظاهر كلام من تعرض لذكرهم أنهم قوم من اليهود كما تقدم في عبارة الشيخ في المبسوط، و الشيخ إنما أنكر ذلك في الصابئين، و لم يتعرض لذكر السامرة، و ربما أشعر كلامه بالموافقة على ما ذكره.


قال في كتاب المصباح المنير (2): فالسامرة فرقة من اليهود و تخالف في أكثر الأحكام. و نحو ذلك نقل العلامة- أجزل الله إكرامه- في القواعد، و حينئذ فالظاهر إجراء أحكام اليهود عليهم لصدق الاسم، و دوران الأحكام مداره، و الله العالم.


الثالث [عدم الفرق بين الحربي و الذمي]


قال في المسالك: و اعلم أنه لا فرق في أهل الكتاب بين الحربي منهم و الذمي لشمول الاسم لهما، و لكن تتأكد الكراهة في نكاح الحربية حذرا من أن يسترق و هي حامل منه، و لا يقبل قولها في أن حملها من مسلم.


أقول: الظاهر بعد ما ذكره- (قدس سره)- من الشمول للحربي في هذا الحكم، فإنه و إن كان الأمر كذلك من حيث الإطلاق، و إلا أن حكم الحربي لما كان إنما هو القتل أو الدخول في الإسلام كتابيا أو غير كتابي وجب تخصيص


(1) مجمع البحرين ج 1 ص 259.

(2) المصباح المنير ج 1 ص 392.

التالي الأصلية 24داخلي 22/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...