الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 231 من 639
»»
[صفحة 234]
تبعيته لأشرف أبويه، و لا قيمة عليها هنا لمولى الزوج، لأنه نماؤها حقيقة، و إنما حكم بالقيمة حيث ينسب إليها و هي أمة.
أقول: و الأظهر أن الفرق بين الموضعين إنما هو لوجود النص ثمة، و عدم وجوده فيما نحن فيه، ثم إن ما صرحوا به هنا من حرية الولد في صورة الجهل بناء على التعليل المذكور لا يخلو من إشكال، و إن كان ظاهرهم الاتفاق عليه، لما رواه
الشيخ (1) بسند معتبر عن العلاء بن رزين عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال في رجل دبر غلاما فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم، و لم يعلمهم أنه عبد، فولد له أولاد، و كسب مالا و مات مولاه الذي دبره، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد، فما ترى؟ فقال: العبد و ولده لورثة الميت، قلت: أ ليس قد دبر العبد؟ قال: إنه لما أبق هدم تدبيره، و رجع رقا».
و هي كما ترى صريحة في خلاف ما ذكروه، و هي مستندهم في الحكم ببطلان التدبير بالإباق، و ظاهر الشيخين أيضا في المقنعة و التهذيب القول بمضمونها.
قال في المقنعة: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأولاده رق للسيد، و إن كانت المرأة حرة.
و الشيخ بعد أن أورد العبارة المذكورة في التهذيب قال: و أما الذي يدل على أن الأولاد يكون رقا لمولاه ما رواه البزوفري، ثم ساق الرواية المذكورة، و لم أقف على من تصدى لنقلها في هذا المقام فضلا عن الجواب عنها، و المسألة لذلك محل إشكال، و لا يحضرني الآن وجه الجمع بين الأخبار إلا الوقوف على موضع النص، و تخصيص الأخبار الدالة على تبعيته للحر من الطرفين بهذا الخبر، على أنه قد عارضها أيضا أخبار عديدة تقدم ذكرها في المسألة الثانية.
الثاني: إنه على تقدير علمها بالتحريم و كونها بغيا فإن مقتضى القواعد الشرعية وجوب الحد عليها، إلا أنه لم يذكره أحد منهم في المقام، و ربما
(1) التهذيب ج 7 ص 353 ح 68، الوسائل ج 16 ص 69 ح 2.