الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 266 من 639
»»
[صفحة 269]
الأول، لأن السراية من شروطه الملك الاختياري، و الإرث ليس منه، و إنما قلنا بسرايته عليه في نصيبه من باقي التركة لإطلاق النصوص بأنها تعتق من نصيبه من التركة، و إلا فالأصل يقتضي أن لا تعتق عليه سوى نصيبه منها.
و ذهب ابن حمزة و الشيخ في المبسوط إلى أنه يجب على الولد فك باقيها، أما ابن حمزة فإنه نقل عنه أنه أوجب على الولد السعي في فك باقيها، و أما الشيخ في المبسوط فإنه أوجب على الولد فكها من ماله، و لم نقف لها على دليل، و الأصل يقتضي العدم، لأصالة البراءة من وجوب السعى و عدم المقتضي للسراية عليه حتى يجب عليه فكها من بقية ماله لعدم الاختيار في ملكها.
و ثالثها: في بيعها في حياة المولى في ثمن رقبتها، و تفصيل ذلك أنه لا خلاف في جواز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها و لم يخلف سواها، و إنما الخلاف فيما إذا كان كذلك مع حياة المولى، بمعنى أنه هل يجوز بيعها في ثمن رقبتها إذا كان مولاها حيا، و ليس له من المال ما يفي بثمنها؟ ذهب الأكثر إلى الجواز.
و استدل عليه في المسالك
برواية عمر بن يزيد (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن أم الولد تباع في الدين؟ قال: نعم في ثمن رقبتها».
و روى عمر بن يزيد (2) في الصحيح قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أسألك قال: سل، قلت: لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات الأولاد؟ قال: في فكاك رقابهن قلت: و كيف ذلك؟ فقال: أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها و لم يدع من المال ما يؤدي عنه، أخذ ولدها منها، و بيعت فأدي ثمنها، قلت:
(1) الكافي ج 6 ص 192 ح 2، التهذيب ج 8 ص 238 ح 92، الوسائل ج 13 ص 51 ح 2.
(2) الكافي ج 6 ص 193 ح 5، التهذيب ج 8 ص 238 ح 95، الوسائل ج 13 ص 51 ح 1.