الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 292 من 639

[صفحة 295]

و الذي يتلخص من الكلام في المسألة كون الأقوال فيها ثلاثة:


(أحدهما)- و هو المشهور- اشتراط وقوع النكاح بالإيجاب و القبول.


و (ثانيها) الاكتفاء بالإيجاب مع تسميته نكاحا، و هذا هو الذي اخترناه ثمة، و به صرح العلامة في المختلف، و إليه يميل كلام شيخنا في المسالك.


و (ثالثها) كونه إباحة يكفي فيه كل ما دل على الاذن، و هو مذهب ابن إدريس.


الثاني [ما يعتبر في فسخ المولى لهذا النكاح]


المفهوم من الروايات المتقدمة أنه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل عليه من طلاق أو غيره حتى مجرد أمرهما بالتفريق و اعتزال أحدهما الآخر، و هو و إن كان بالقول بالإباحة كما ذهب إليه ابن إدريس أنسب، إلا أنك قد عرفت دلالة الأخبار على إطلاق التزويج و النكاح عليه الموجب لكونه عقدا، و قد دلت أيضا على أن رفع هذا العقد بيد السيد بأي نحو فعل، فلا بعد في ارتفاعه بغير الطلاق كما يرتفع النكاح بالفسخ في مواضع عديدة.


و الظاهر أنه إن وقع التفريق بالطلاق و استجمع شروط الطلاق من الشاهدين و كونه في طهر لم يواقعها فيه و نحو ذلك سمي طلاقا، و إن لم يستجمع الشروط فإنه يكون فسخا إذ لا يقصر عن غيره من الألفاظ الدالة على الفسخ كالأمر بالاعتزال و نحوه بل هو أظهر في ذلك.


و قيل: إن جميع ما يفسخ به النكاح يكون طلاقا، لإفادته فائدته كالخلع.


و قيل: إنه إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا مطلقا، فإن اتفق خلل في بعض شروطه وقع باطلا لا فسخا، و إن جمع الشروط كان طلاق حقيقا، و إن وقع الفسخ بغير لفظ الطلاق لم يكن طلاقا، و اختار في المسالك الأول من هذه الأقوال الثلاثة.


الثالث [هل يكون مجرد الأمر للعبد بالطلاق فسخا من السيد أم لا؟]


لو أمر المولى العبد بالطلاق و لم يباشره بنفسه، فهل يكون مجرد الأمر للعبد بذلك فسخا من السيد أم لا؟ قيل فيه وجهان:


التالي الأصلية 295داخلي 292/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...