الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 305 من 639

[صفحة 308]

من الأصحاب أنه ليس له ذلك إلا بعد العدة، و يدل على الحكم الأول جملة من الأخبار:


منها ما رواه


الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فإن وقع عليها؟ قال: لا بأس».


و عن عبيد بن زرارة (2) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها و يتزوجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال:


يستبرئ رحمها بحيضة، و إن وقع عليها فلا بأس».


و عن أبي العباس البقباق (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها و لم يستبرئ رحمها، قال: كان نوله أن يفعل، و ان لم يفعل فلا بأس».


و عن ابن أبي يعفور (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث «. و قال في رجل اشترى جارية ثم أعتقها و لم يستبرئ رحمها، قال: كان نوله أن يفعل، فإذا لم يفعل فلا شيء عليه».


قوله «نوله أن يفعل» أي ينبغي له أن يفعل.


و استدلوا على الحكم المذكور أيضا بأن الاستبراء إنما للمملوكة، و هذه قد خرجت بالعتق عن كونها مملوكة، فإنها تصير بالعتق أجنبية منه، نسبتها إليه و إلى غيره على السواء.


و فيه أن هذا إنما يصلح وجها للنص لا لتأسيس الحكم، لأن أدلة وجوب الاستبراء على المشتري مطلقة أو عامة، فهي شاملة لمن أعتق و لم يعتق، إلا أنه لما ورد النص باستثناء من أعتق وجب الوقوف على مورد النص، و بقي ما عداه


(1) التهذيب ج 8 ص 175 ح 36، الوسائل ج 14 ص 514 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 175 ح 37، الوسائل ج 14 ص 514 ح 2.

(3) التهذيب ج 8 ص 175 ح 38 و فيه «كان له أن يفعل»، الوسائل ج 14 ص 514 ح 3.

(4) التهذيب ج 8 ص 171 ح 21، الوسائل ج 14 ص 498 ح 3.

التالي الأصلية 308داخلي 305/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...