الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 350 من 639
»»
[صفحة 353]
و في موضع ثالث أنه ليس بعيب و إنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة، و هذا هو الأقوى، و كذا لو ظهرت المرأة خنثى، لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة.
أقول: و الأظهر أن يقال، بالنسبة إلى الرجل كالثقبة الزائدة، لا كالإصبع كما ذكره، و إنما التشبيه بالإصبع لمن حكم بكونها امرأة.
قال في المسالك: و موضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكورية، أو الأنوثية، أما لو كان مشكلا تبين فساد النكاح، و بذلك صرح الشيخ في المبسوط بأنه صرح بكون الخلاف في الخنثى الواضح، لأنه قال في الموضعين المشار إليهما آنفا: لو بان خنثى و حكم بأنه ذكر هل لها الخيار أم لا؟ و اختار العلامة في المختلف عدم الخيار لما ذكره الشيخ من التعليل بأن هذه الزيادة كالإصبع الزائدة، قال: و لا وجه للخيار مع إمكان الوطي و ثبوت الرجولية، و قال في المسالك:
و وجه الخيار مع وضوحه (1) وجود النفرة منه، و كون العلامات ظنية لا تدفع الشبهة، و الانحراف الطبيعي.
أقول: و بمقتضى هذا التقرير أنه لو ظهر كون الزوج امرأة و الزوجة رجلا بالعلامات التي يستعلم بها الواضح بطل العقد، و كذا لو ظهر كونه خنثى مشكلا بطل أيضا، و لم أقف في هذه المسألة على نص يدل على ما ذكروه من ثبوت الخيار للمرأة لو ظهر كون زوجها خنثى و قد حكم بكونه رجلا شرعا، و للرجل لو ظهر كون زوجته خنثى قد حكم شرعا بكونها امرأة، إلا أن حديث دينار الخصي (2) المشتمل على عد الأضلاع، و أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ألحق تلك الخنثى بالرجل لما كانت أضلاعها مثل أضلاع الرجال، يدل على بطلان النكاح لو ظهر كون الخنثى
(1) قوله «مع وضوحه» يعنى فرض كونه خنثى واضحا لا خنثى مشكلا فإنه مع كونه مشكلا يبطل النكاح. (منه- (قدس سره)-).
(2) التهذيب ج 9 ص 354 ح 5، الفقيه ج 4 ص 239 ح 4، الوسائل ج 17 ص 575 ح 3.