الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 361 من 639

[صفحة 364]

العقد من اللزوم منتف بعد و رود النص، و عمل أكثر الأصحاب. انتهى، و هو جيد، و منه يعلم ضعف القول المذكور، و أنه بمحل من القصور.


و (رابعها) عدم عده عيبا مطلقا، و هو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف حيث إنه لم يعده في عيوب المرأة، و كذا ابن البراج في المهذب، و هو ظاهر الصدوق في المقنع حيث إنه لم يعده في عيوب المرأة، و إنما نسبه إلى الرواية، فقال: و اعلم أن النكاح لا يرد إلا من أربعة أشياء: من البرص و الجذام و الجنون و العقل، إلا أنه روي في الحديث أن العمياء و العرجاء ترد.


أقول: و المسألة عندي لا تخلو من الإشكال لدلالة الخبرين المذكورين على عده من العيوب، و مفهوم الحصر في تلك الأخبار الدال على العدم المؤكد بقوله في بعضها «و أما ما سوى ذلك فلا».


فإن قيل: هنا أشياء آخر خارجة عن الأربعة المذكورة قد و ردت بها النصوص أيضا و قال بها جملة من الأصحاب، قلنا: ما ذكرناه في العرج يجري فيها أيضا.


و أما ما أجاب به في المسالك حيث نقل عن أصحاب هذا القول الاحتجاج بأصالة لزوم العقد، و ظاهر الحصر


في صحيحة الحلبي في قوله (عليه السلام) «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل».


ثم قال: و لا يخفى ضعف الدليلين، فإن الأصل قد عدل عنه بما ثبت في النصوص الصحيحة من الخيار فيه، و في غيره من العيوب، و الحصر في الرواية غير مراد، لخروج كثير من العيوب عنها، و إثبات الاختيار حينئذ بدليل خارجي ليشاركه العرج فيه، و الكليني رواها عن الحلبي مجردة عن أداة الحصر و هو أوضح، انتهى.


ففيه أن الحصر ليس مخصوصا بالرواية التي ذكرها و هي الرواية الثالثة، بل هو موجود في الرواية الثانية أيضا، و أظهر منها ما في الرواية الرابعة عشر من قوله (عليه السلام) بعد عد الأربعة المذكورة «و أما ما سوى ذلك فلا» و حينئذ فكيف


التالي الأصلية 364داخلي 361/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...