الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 372 من 639

[صفحة 375]

لم يكن أولى بالدلالة على الموافقة، فإن كلامهم يدور على أن ذلك إنما هو مذهب المخالفين، و القول به إنما هو على جهة التقية منهم، و هو ظاهر فيما قلناه و واضح فيما ادعيناه.


المسألة الثالثة [فيما لو فسخ الزوج]


الظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا فسخ الزوج قبل الدخول فإنه لا مهر لها، و لو فسخ بعده فلها المسمى و يرجع به على المدلس، و يدل على الحكم المذكور جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني من سابق هذا المطلب مثل


صحيحة أبي عبيدة (1) و هي الرواية السابعة من تلك الروايات، و قوله فيها «و ترد على أهلها بغير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها، فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه، و ترد إلى أهلها، قال: و إن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له، و إن لم يصب شيئا فلا شيء له، قال: و تعتد عدة المطلقة إن كان دخل بها، و إن لم يكن دخل بها فلا عدة و لا مهر».


و رواية رفاعة (2) و هي الخامسة من الروايات المتقدمة، و قوله (عليه السلام) فيها «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة زوجها وليها و هي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها و أن المهر على الذي زوجها، و إنما صار المهر عليه لأنه دلسها، و لو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء و كان المهر يأخذه منها».


و صحيحة الحلبي أو حسنته (3) و هي الثانية من تلك الروايات و فيها «قلت:


أ رأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: لها المهر بما استحل من


(1) الكافي ج 5 ص 408 ح 14، التهذيب ج 7 ص 425 ح 10، الوسائل ج 14 ص 596 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 407 ح 9، التهذيب ج 7 ص 424 ح 8، الوسائل ج 14 ص 600 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 426 ح 12، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6.

التالي الأصلية 375داخلي 372/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...