الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 376 من 639

[صفحة 379]

اليقين، و اعترف في المسالك بأن النصوص خالية من هذا الاستثناء. أقول: بل هي ظاهرة في رده لما عرفت من حديث رفاعة.


الثالث:


قد دلت جملة من الأخبار المتقدمة في المقام الثاني في عيوب المرأة من المطلب الأول على جواز الفسخ بعد الدخول مثل الخبر الثاني و الخامس و السابع (1) و يستفاد منها أن الوطي لا يمنع من الفسخ بالعيب السابق على العقد، و لكن قد دلت جملة منها أيضا على أن الدخول بها يمنع من الرد، كقوله (عليه السلام) في


رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) و هي الرواية السادسة «أنه يردها ما لم يدخل بها».


فإن مفهومه أنه متى دخل بها لا يردها، و


في صحيحته (3) و هي الثامنة من تلك الروايات «ترد من أربعة أشياء. ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا».


و في رواية غياث بن إبراهيم (4) و هي الرواية الثالثة عشر «و إذا دخل بها فهي امرأته».


و الوجه الواضح المنار في الجمع بين هذه الأخبار هو أنه إن دخل بها مع علمه بالعيب فهو رضا منه بها، فليس له الفسخ حينئذ، و عليه تحمل الأخبار الأخيرة، و إن دخل بها جاهلا به فإن له الرد، و عليه تحمل الأخبار الأولة، و قد دل على هذا التفصيل الخبر التاسع (5) و الخبر العاشر (6) بأوضح دلالة.


(1) التهذيب ج 7 ص 426 ح 12 و ص 424 ح 8 و ص 425 ح 10، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6 و ص 600 ح 2 و ص 596 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 407 ح 12، التهذيب ج 7 ص 427 ح 13، الوسائل ج 14 ص 598 ح 2.

(3) الكافي ج 5 ص 409 ح 16، التهذيب ج 7 ص 427 ح 14، الوسائل ج 14 ص 592 ح 1.

(4) التهذيب ج 7 ص 426 ح 11، الوسائل ج 14 ص 595 ح 14.

(5) الكافي ج 5 ص 409 ح 17، الفقيه ج 3 ص 274 ح 5، الوسائل ج 14 ص 599 ح 3.

(6) الكافي ج 5 ص 409 ح 18، التهذيب ج 7 ص 427 ح 15، الوسائل ج 14 ص 598 ح 1.

التالي الأصلية 379داخلي 376/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...