الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 381 من 639
»»
[صفحة 384]
و روى الصدوق في الفقيه (1) قال: و في خبر آخر أنه يطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له: بل على الرماة، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين، و إن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين.
الثاني [حكم ما لو تجدد العنن بعد الوطي]
إذا تحقق العنن للرجل فإما أن يثبت تقدمه على العقد أو تأخره عنه قبل الوطي أو بعده، و إنما يحصل بعد الوطي، و لا خلاف في الفسخ به في الصورة الاولى و عليه تدل الأخبار المتقدمة.
و أما بعد العقد و قبل الوطي فالمشهور جواز الفسخ به أيضا، و ربما ظهر من عبارة المبسوط عدمه، و أما المتجدد بعد الوطي فأكثر الأصحاب على عدم الفسخ به.
و ذهب الشيخ المفيد و جماعة إلى أن لها الفسخ به أيضا، قال الشيخ المذكور- على ما نقله عنه في المختلف-: و إن تزوجته على أنه سليم فظهر لها أنه عنين انتظرت به سنة، فإن وصل إليها فيها و لو مرة واحدة فهو أملك بها، و إن لم يصل إليها في مدة السنة كان لها الخيار، فإن اختارت المقام معه على أنه عنين لم يكن لها بعد ذلك خيار، و إن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم في ذلك كما وصفناه ينتظر به سنة، فإن تعالج فيها و صلح و إلا كانت المرأة بالخيار، انتهى.
قال الشيخ في التهذيب- بعد نقل ذلك عنه-: فأما الذي ذكره- رحمة الله عليه- من التسوية بين العنة إذا حدثت بعد الدخول و بينهما إذا كانت قبل الدخول إنما حمله على ذلك عموم الأخبار التي رويت في ذلك مثل ما رواه الحسين بن سعيد، ثم نقل
صحيحة محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنين يتربص به سنة، ثم إن شاءت امرأته تزوجت و إن شاءت أقامت».
(1) الفقيه ج 3 ص 357 ح 3، الوسائل ج 14 ص 614 ح 5.
(2) التهذيب ج 7 ص 431 ح 27، الوسائل ج 14 ص 611 ح 5.