الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 400 من 639

[صفحة 403]

ابنته الاولى، و إن لم يكن قد وصل إليها و لا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج.


و قال ابن البراج: و إن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه عليه شيء، و وجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج.


أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة، فلما كان ليلة دخولها على زوجها ادخل عليه ابنة له اخرى من أمة قال: ترد على أبيها و ترد إليه امرأته، و يكون مهرها على أبيها».


و هذه الرواية ظاهرة في المسألة بل صريحة في المسألة الثانية لدلالتها على أن التي أدخلت عليه غير الابنة التي وقع العقد عليها، و قد حكم (عليه السلام) بأنه ترد الابنة التي أدخلت عليه إلى أبيها لأنها ليست هي الزوجة، و يرد إلى الرجل ابنته التي وقع عليها العقد لأنها زوجته، و مهرها على أبيها عوض تدليسه، و المهر الذي دفعه أولا للتي أدخلت عليه بناء على أنه دخل بها، و الرواية و إن كانت مجملة في ذلك إلا أن هذا التفصيل معلوم مما سيأتي إن شاء الله تعالى.


و ما رواه


في الكافي (2) عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال:


ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها، و المهر الأول للتي دخل بها».


و هذه الرواية أيضا ظاهرة بل صريحة في المسألة الثانية، و أن التي أدخلت عليه غير زوجته المعقود بها، و قد كني عن العقد في الخبرين بالخطبة، و قد حكم


(1) الكافي ج 5 ص 406 ح 4، التهذيب ج 7 ص 423 ح 3، الوسائل ج 14 ص 603 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 406 ح 5، التهذيب ج 7 ص 423 ح 2، الوسائل ج 14 ص 603 ح 1.

التالي الأصلية 403داخلي 400/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...