الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 431 من 639

[صفحة 434]

المسألة الرابعة [لزوم تعيين المهر لو ذكر في العقد]


قد صرح الأصحاب بأن المهر إذا ذكر في العقد فلا بد من تعيينه ليخرج عن الجهالة إما بالإشارة كهذا الثوب و هذه الدابة، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين.


و ظاهرهم أنه يكفي فيه المشاهدة و إن كان مكيلا أو موزونا و أمكن استعلامه بها، بل صرح بذلك جملة منهم كالصبرة من الطعام و القطعة من الفضة أو الذهب، و مرجع ذلك إلى المعلومية في الجملة من غير استقصاء لجميع طرقها، قالوا، و الوجه فيه أن النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية، و الركن الأعظم فيه الزوجان، و المهر دخيل فيه لم يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من المعاوضات المحضة.


أقول: و يدل على ذلك صحيح محمد بن مسلم (1) المتقدمة المتضمن لحكاية المرأة التي أتت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و طلبت منه أن يزوجها فإن المهر فيها قد جعل ما يحسنه من القرآن، و لم يسأل عن مقداره، و هو مجهول، فإذا جاز التزويج بالمهر الذي على هذا النحو، فبالمشاهدة من غير وزن و لا كيل بطريق أولى لحصول المعلومية في الجملة، بخلاف المهر في هذا الخبر.


و يؤيد ذلك أيضا ما تقدم في جملة من الأخبار «أن المهر ما تراضيا عليه» فإنه شامل بإطلاقه لما نحن فيه، و قد تقدم في جملة من أخبار المتعة كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.


و في خبر (2) عن الكاظم (عليه السلام) «كان الرجل يتزوج على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) على القبضة من الحنطة».


و في الجميع دلالة واضحة على الاكتفاء بالمعلومية في الجملة.


بقي الكلام فيما لو قبضته و الحال هذه فإنه إن لم يتوقف على العلم به أمر


(1) الكافي ج 5 ص 380 ح 5، التهذيب ج 7 ص 354 ح 7، الوسائل ج 15 ص 3 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 414 ح 7، التهذيب ج 7 ص 366 ح 46، الوسائل ج 15 ص 33 ح 1.

التالي الأصلية 434داخلي 431/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...