الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 439 / داخلي 436 من 639

[صفحة 439]

المجهول على هذا الوجه.


أقول: و الوجه فيه هو ما تقدم من أن المهر متى ذكر في العقد فإنه يشترط فيه التعيين بالإشارة أو الوصف الرافعين للجهالة، و قضية ذلك بطلان المسمى لو كان أحد هذه المذكورات أو بطلان العقد، إلا أنه نقل عن الشيخ و أتباعه و تبعه جمع من المتأخرين فيما لو تزوجها على خادم أو دار أو بيت فإنهم حكموا بصحة العقد و المهر، و أن الواجب لها ما كان وسطا من هذه الأشياء، استنادا إلى أخبار وردت بذلك و هي:


ما رواه


في الكافي و التهذيب (1) عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): تزوج رجل امرأة على خادم، قال: فقال: لها وسط من الخدم قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت».


و ما رواه


في التهذيب (2) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة على دار، قال: لها دار وسط».


و ما رواه


في الكافي (3) عن علي بن أبي حمزة قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل زوج ابنته ابن أخيه، و أمهرها بيتا و خادما، ثم مات الرجل، قال:


يؤخذ المهر من وسط المال، قال: قلت: فالبيت و الخادم؟ قال: وسط من البيوت و الخادم وسط من الخدم، قلت: ثلاثين أربعين دينارا؟ و البيت نحو من ذلك، فقال:


هذا سبعين ثمانين دينار، أو مائة نحو من ذلك».


و ظاهر المحقق في الشرائع التوقف في هذا الحكم حيث نسبه إلى «قيل» و كذا عبارة العلامة في القواعد، و يلوح عن ابن إدريس اختياره، حيث أورده


(1) الكافي ج 5 ص 381 ح 7 مع اختلاف يسير، التهذيب ج 7 ص 366 ح 48، الوسائل ج 15 ص 36 ح 2.

(2)، التهذيب ج 7 ص 375 ح 83، الوسائل ج 15 ص 36 ح 3.

(3) الكافي ج 5 ص 381 ح 8، الوسائل ج 15 ص 35 ح 1.

التالي الأصلية 439داخلي 436/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...