الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 45 من 639

[صفحة 48]

موقوفا على الإسلام، و حينئذ فما دل من الأخبار على تحريم الام بالعقد على البنت أو الدخول بها، و كذا ما دل على تحريم البنت بالدخول بالأم دون مجرد العقد عليها، و نحو ذلك شامل للكافر كالمسلم فيؤخذ به بعد الإسلام و يحكم عليه بذلك.


و أما على ما يظهر من جملة من الأخبار من أن الخطابات الشرعية و التكاليف الفرعية لا تتناول الكافر في حال كفره، بل هي مختصة بالمسلم، و إنما يخاطب بها و يكلف بأحكامها بعد الإقرار بالإسلام، فمن الجائز أن يقال: إن جميع ما فعله في حال كفره من العقد و التزويج بكل من كان و كيف كان و على أي نحو كان لا يترتب عليه أثر و لا حكم بالنظر إلى شريعتنا، و إنما يترتب على أحكام شريعتهم و ملتهم.


نعم متى دخل في الإسلام تعلقت به التكاليف الإسلامية، و توجهت إليه الخطابات الشرعية، و حينئذ فإذا أسلم على امرأة و بنتها قد تزوجهما في حال الكفر لم ينظر فيما فعله في حال الكفر من دخول أو عدمه أو نحو ذلك مما رفعوه و ذكروه، بل الواجب التفريق بينه و بينهما، حيث إن ذلك غير جائز في شريعة الإسلام.


بقي الكلام في جواز اختيار إحداهما و عدمه، و المسألة غير منصوصة كما عرفت، إلا أنه بالنظر إلى ما ورد في إسلام الكافر على أزيد من أربع أنه يختار أربعا و يفارق الباقي (1) يمكن القول هنا بذلك، لأن الجميع من باب واحد فيختار إحداهما حينئذ، و يثبت نكاحها بالاختيار، و ينفسخ نكاح الثانية.


و من الأخبار المشار إليها ما رواه


ثقة الإسلام في الكافي (2) في الصحيح عن


(1) الكافي ج 5 ص 436 ح 7، التهذيب ج 7 ص 295 ح 74 الوسائل ج 14 ص 404 ح 1.

(2) الكافي ج 1 ص 180 ح 3.

التالي الأصلية 48داخلي 45/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...