الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 490 / داخلي 487 من 639

[صفحة 490]

أبيه قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على حكمها، قال: لا تجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد (صلى الله عليه و آله) اثنتي عشرة أوقية و نش، و هو وزن خمسمائة درهم من الفضة، قلت: أ رأيت إن تزوجها على حكمه و رضيت بذلك، فقال: ما حكم به من شيء فهي جائز عليهما قليلا كان أو كثيرا، قال: فقلت له: كيف لم تجز حكمها عليه و أجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة، و لأنها هي حكمته و جعلت الأمر إليه في المهر و رضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا».


قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين بعد ذكر هذا الخبر:


الحكم إجماعي و التفصيل و الفرق غير واضح، و لعله يرجع إلى أنه لما حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن أن تجحف و تحكم بما لا يطيق، فلذا حد لها، و لما كان خير الحدود ما حده رسول الله (صلى الله عليه و آله) جعل ذلك حده، انتهى.


و منها ما رواه


المشايخ الثلاثة (1) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، قال: لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها، قلت: فإن طلقها و قد تزوجها على حكمها؟ قال: إذا طلقها و قد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه أ كثير من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله «أكثر من وزن خمسمائة درهم».


هكذا في الكافي و الفقيه، و في التهذيبين «لم يتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم» و هو الصواب.


و ما رواه


في من لا يحضره الفقيه (2) عن صفوان بن يحيى في الصحيح عن أبي جعفر


(1) الكافي ج 5 ص 379 ح 2، التهذيب ج 7 ص 365 ح 44، الفقيه ج 3 ص 262 ح 34، الوسائل ج 15 ص 32 ح 2.

(2) الفقيه ج 3 ص 262 ح 35، الوسائل ج 15 ص 32 ب 21 ح 3.

التالي الأصلية 490داخلي 487/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...