الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 488 من 639
»»
[صفحة 491]
- يعني الأحوال- قال: «قلت لأبي بعد الله (عليه السلام): رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن تحكم، قال: ليس لها صداق و هي ترث».
و رواه في الفقيه (1) أيضا عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام).
و ما رواه
في التهذيب (2) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته، فينقص عن صداق نسائها، قال: يلحق بمهر نسائها».
و حمله الشيخ في كتابي الأخبار على ما إذا فوض إليه على أن يجعله مثل مهر نسائها.
قال في الوافي: و بعده لا يخفى، و الصواب حمله على ما هو الأولى و إن لم يلزمه أكثر مما أوفي. انتهى و هو جيد.
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [في اختصاص تفويض تقدير المهر بأحد الزوجين]
الظاهر من الأخبار المذكورة هو اختصاص تفويض تقدير المهر بأحد الزوجين، و هو المتفق عليه، و قيل بجواز التفويض إليهما معا، و اختاره في المسالك. و قيل بجوازه إلى أجنبي و رده في المسالك، قال- (رحمه الله)- في الكتاب المذكور: و يفوض تقديره إلى أحد الزوجين، و عليه اقتصر المصنف أو إليهما معا و لا إشكال في جوازه أيضا، و ألحق بعضهم جعله للأجنبي غيرهما، لأنه و إن لم يكن منصوصا بخصوصه، إلا أنه في معنى التوكيل و قد تراضيا عليه، و لعموم
قوله (صلى الله عليه و آله) (3) «المؤمنون عند شروطهم».
و وجه المنع أن المهر حق يتعلق بالزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي و هذا أجود، انتهى.
و فيه أن ما أورده على هذا القول وارد عليه فيما ذهب إليه من جعل الاختيار إليهما معا مع أن الوارد في النصوص إنما هو التفويض إلى أحدهما،
(1) الفقيه ج 4 ص 229 ح 3، الوسائل ج 17 ص 529 ح 3.
(2) التهذيب ج 7 ص 366 ح 45، الوسائل ج 15 ص 32 ح 4.
(3) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.