الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 499 من 639
»»
[صفحة 502]
بعض ألفاظ خطب النكاح، و كان معنى العاجل ما كان دخوله بها مشروطا على إعطائه إياها، فإذا دخل بها قبل الإعطاء فكأن المرأة أسقطت عنه حقها العاجل و رضيت بتركه، و لا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه أو شيئا آخر كما دل عليه حديث الفضيل (1)، و أما الآجل فلما جعلته حين العقد دينا عليه فلا يسقط إلا بالأداء، و عليه تحمل أخبار أول الباب. انتهى، و أشار بأخبار أول الباب إلى أخبار القول المشهور.
أقول: ما ذكره من الحمل و إن كان وجيها في حد ذاته، و عليه يدل خبر غياث بن إبراهيم (2) المتقدم، إلا أن فيه أن خبر الفضيل ظاهر بل صريح في خلافه، فإنه ظاهر كالصريح في أن المهر و هو خمسمائة درهم إنما هي عاجلة لا تأجيل فيها، و أنها متى قبضت منها و لو درهما واحدا أو دخلت عليه سقط الباقي بمجرد دخوله بها، و كذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (3) فإنه (عليه السلام) قد قرر فيها ضابطة كلية، و هي أنه متى عقد على مهر ثم دخلت عليه فليس لها المطالبة، و إما لها المطالبة قبل الدخول، و الذي يقرب في الفكر العليل أن يقال: إن هذه الأخبار قد خرجت على نوعين:
(أحدهما) إن الدخول يهدم العاجل مثل رواية محمد بن مسلم (4) و رواية عبيد بن زرارة (5) و هذه الأخبار ظاهرة في أن المهر آجل و عاجل، و المعنى فيها
(1) الكافي ج 5 ص 385 ح 1، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22، الوسائل ج 15 ص 17 ح 13.
(2) الكافي ج 5 ص 381 ح 11، الوسائل ج 15 ص 14 ح 3.
(3) الكافي ج 5 ص 385 ح 2، التهذيب ج 7 ص 359 ح 23، الوسائل ج 15 ص 15 ح 8.
(4) التهذيب ج 7 ص 260 ح 25، الوسائل ج 15 ص 14 ح 6.
(5) التهذيب ج 7 ص 359 ح 24، الوسائل ج 15 ص 14 ح 4.