الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 509 / داخلي 506 من 639
»»
[صفحة 509]
الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق المرأة و قد مس كل شيء منها إلا أنه لم يجامعها، إلها عدة؟ فقال: ابتلى أبو جعفر (عليه السلام) بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين (عليه السلام): إذا أغلق بابا و أرخى سترا وجب المهر و العدة».
قال في الكافي: قال ابن أبي عمير، اختلف الحديث في أن لها المهر كملا، و بعضهم قال: نصف المهر، و إنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب و أرخى الستر وجب المهر، و إنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينهما و بين الله إلا نصف المهر.
و ما رواه
في التهذيب (1) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها فأغلق عليها بابا و أو أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب عليه الصداق، و خلاؤه بها دخول».
و عن السكوني (2) عن جعفر عن أبيه ع أن عليا ع كان يقول: من أجاف من الرجال على أهله بابا و أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب عليه الصداق».
و الشيخ حمل هذين الخبرين على ما إذا كانا متهمين، يعني يريد الرجل أن يدفع المهر عن نفسه، و المرأة أن تدفع العدة عن نفسها.
و استدل عليه بما رواه
في الكافي (3) عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها و عليها الستر و يغلق الباب ثم يطلقها، فتسأل المرأة: هل أتاك؟ فتقول: ما أتاني، و يسأل هو: هل أتيتها؟ فيقول: لم آتها، فقال: لا يصدقان، و ذلك أنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها، و يريد هو أن يدفع المهر عن نفسه، يعني إذا كانا متهمين».
قال: و متى كانا صادقين أو كان هناك طريق
(1) التهذيب ج 7 ص 464 ح 71 لكن عن إسحاق بن عمار، الوسائل ج 15 ص 67 ح 3.
(2) التهذيب ج 7 ص 464 ح 72، الوسائل ج 15 ص 67 ح 4.
(3) الكافي ج 6 ص 110 ح 8، التهذيب ج 7 ص 465 ح 73، الوسائل ج 15 ص 69 ح 1.