الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 524 / داخلي 521 من 639
»»
[صفحة 524]
إلى الثاني.
قال في النهاية: إذا عقد لها على جارية مدبرة له و رضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها، و له يوم، فإذا مات المدبر صارت حرة و لم يكن لها عليها سبيل، و إن ماتت المدبرة و كان لها مال كان نصفه للرجل و نصفه للمرأة. و نحوه كلام ابن البراج في كتابيه المهذب و الكامل.
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح، و تخرج عن كونها مدبرة و تستحقها المرأة، لأن التدبير وصية، و لو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته، و المدبرة هنا قد أخرجها بجعلها مهرا- إلى أن قال:- اللهم إلا أن يكون التدبير المذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع للمدبر فيه، فيصح ما قاله شيخنا- (رحمه الله).
و اعترضه العلامة في المختلف ببطلان جعلها مهرا حينئذ، و قيد بقاء التدبير بما لو شرط إبقاء التدبير فإنه يكون لازما لعموم (1)
«المؤمنون عند شروطهم».
و لأنه كشرط العتق في البيع و نحوه.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مستند الشيخ فيما ذهب إليه في النهاية هو ما رواه
عن المعلى بن خنيس (2) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة و تقدمت على ذلك و طلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة، و يكون للمرأة يوم في الخدمة، و يكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة، قيل له: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة و السيد، لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت
(1) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.
(2) الكافي ج 5 ص 380 ح 3، التهذيب ج 7 ص 367 ح 49، الوسائل ج 15 ص 34 ح 1.