الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 78 من 639
»»
[صفحة 81]
أعم من ذلك لاحتمال أن يكون المراد به الطلاق بمعنى أنه يجبر على طلاقها، و إلا طلقها الحاكم الشرعي، و يؤيده ما قدمنا نقله من صحيحة جميل أو حسنته الظاهرة في الطلاق إن لم ينفق عليها، بمعنى أنه يجبر عليه مع عدمه الإنفاق عليها.
و نقل عن فخر المحققين أنه بني الخلاف في هذه المسألة على أن اليسار بالنفقة ليس شرطا في لزوم العقد فلو جعلناه شرطا تسلطت بتجدد العجز بغير إشكال، قال في المسالك: و هذا البناء ليس بعيد، إلا أن عبارات الأصحاب مطلقة، بحيث يحتمل كون الخلاف هنا جاريا على القولين، إذ يحتمل على القول بأن اليسار جزء من الكفارة أن يختص بالابتداء، و لا يلزم مثله في الاستدامة كما في العيوب الموجبة للخيار ابتداء، و لا يثبت مع تجددها كما سيأتي، و على كل حال فكلام فخر الدين موجه. انتهى.
المسألة الرابعة [وجوب الإجابة لو خطب المؤمن القادر على النفقة]
قالوا: لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته على الولي، و إن كان أخفض نسبا، و إن منعه الولي كان عاصيا، و قيد بعضهم وجوب الإجابة بعدم قصد الأعلى مع وجوده بالفعل أو القوة، فلو قصد الأعلى مع وجوده لم تجب الإجابة بل يتخير بينهما، و هل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة، أم يجب على الولي الإجابة و إن كانت صغيرة؟ احتمالان، من إطلاق الأمر و انتفاء الحاجة، و علل تخصيص الأولياء بالحكم بأن الولي هو المجيب، و المانع غالبا و إن لم يكن له ولاية شرعية، كما تشير إليه
صحيحة علي بن مهزيار (1) المتقدمة الدالة على أنه «كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته أنه لا يجد أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): فهمت ما ذكرت في أمر بناتك، و أنك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك» الخبر.
و الأصل في هذا الحكم من أصله الأخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على
قوله (عليه السلام) (2) «إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه، و إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير».
و التقريب فيها أن مقتضى الأمر الوجوب، و أن مخالفته معصية.
(1) الكافي ج 5 ص 347 ح 1 و 2، الوسائل ج 14 ص 51 ح 1 و 2.