الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 96 من 639

[صفحة 99]

و حينئذ فيجب مع الدخول مهر المثل، و على القول ببطلان العقد من أصله، فإن كانت جاهلة بالتحريم و دخل بها صار نكاح شبهة و الواجب فيه مهر المثل، و إلا فلا مهر لها لأنها بغي.


الثالث: ما لو لم يصرح بالشرط


، و إن كانت ذلك في نية أحدهما فإن النكاح صحيح، قال في المسالك: و هو موضع اتفاق، و هو الدليل مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود، حيث لم يثبت المخصص، و نية الطلاق من حيث العقد لم يثبت كونها مانعة من الصحة و إنما المانع اشتراطه في متن العقد.


أقول: و يؤيده ما ورد في بعض الأخبار من أنه إنما يحرم الكلام.


الرابع:


ما ذكره من أن كل موضع قيل فيه بصحة العقد. إلى آخره، فإنه مما لا إشكال فيه، لأنه شرط التحليل التزويج، و الدخول بالزوجة، و هذا لا يحصل إلا بصحة العقد مع الدخول بها، فلو قيل بفساد العقد- كما هو أحد القولين في المسألة- لم يترتب عليه التحليل و إن نكح، لأنه نكاح لا عن تزويج و عقد، و هو ظاهر.


المسألة التاسعة [في بطلان نكاح الشغار]


قد صرح الأصحاب بأن نكاح الشغار باطل- و هو بكسر الشين و فتحها ثم الغين المعجمتين، نكاح كان معمولا عليه في الجاهلية و هو أن يجعل بضع امرأة مهرا لأخرى.


قال الجواهري: الشغار- بكسر الشين- نكاح كان في الجاهلية، و هو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى.


و قريب منه في القاموس و المصباح المنير، و هو مأخوذ إما من شغر الكلب برجله ليبول أي رفعها، و شغرت المرأة رفعت رجلها للنكاح، و منه قول زياد لبنت معاوية التي كانت عند ابنه عبيد الله بن زياد لما افتخرت عليه يوما و تطاولت فشكاها إلى أبيه فدخل عليهما بالدرة ليضربها، و هو يقول: أشغرا و فخرا. أو


التالي الأصلية 99داخلي 96/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...