الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 107 من 681
»»
[صفحة 109]
و المرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها، و لها النفقة و السكنى حتى تنقضي عدتها».
و روى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد (1) عن عبد الله ابن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المطلقة إلها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها؟ قال: نعم».
و إطلاقه محمول على الرجعية لما يظهر لك إن شاء الله تعالى من أن غيرها لا نفقة لها.
و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى فلا إشكال، و استثنى بعضهم من النفقة الواجبة لها آلة التنظيف لأن الزوج لا ينتفع بذلك.
قال في المسالك: و هو حسن، و قال سبطه في شرح النافع: و الإطلاق أجود فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
أقول: ما ذكره سبطه- (رحمه الله)- هو المؤيد بالأخبار الكثيرة، و منها ما رواه
في الكافي (2) عن أبي بصير في الموثق عن أحدهما (عليهما السلام) «في المطلقة تعتد في بيتها و تظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا».
و عن محمد بن قيس (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المطلقة تشوق لزوجها ما كان عليها رجعة و لا يستأذن عليها».
و المراد تتزين له بحيث يشتاق إليها.
و في رواية زرارة (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المطلقة تكتحل و تختضب و تلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز و جل يقول «لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» (5). لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها»
إلى غير ذلك من الأخبار.
(1) قرب الاسناد ص 110.
(2) الكافي ج 6 ص 91 ح 10، التهذيب ج 8 ص 131 ح 50، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 1.
(3) الكافي ج 6 ص 91 ح 7، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 4.
(4) الكافي ج 6 ص 92 ح 14، التهذيب ج 8 ص 131 ح 53، الوسائل ج 15 ص 337 ب 21 ح 2.