الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 8 من 681
»»
[صفحة 10]
(عليه السلام) «أنه سئل عن رجل عنده امرأة شابة، و هي تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة، كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمرها شديد تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضت، فإذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها، قيل له: و إن مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: إذا مضت سنة و لم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثم قد انقضت عدتها» الحديث،.
و هذا الخبر من الأخبار الدالة على السنة، و هو كما ترى ظاهر فيما قدمنا ذكره، من أن هذه الثلاثة الأشهر الأخيرة هي العدة الشرعية، و إن علم براءة الرحم بمضي أقصى الحمل بالتسعة كما في الأخبار المتقدمة، أو السنة كما في هذه الرواية، لا أن هذه الثلاثة تضم إلى المدة الأولى ليحصل بالمجموع أقصى الحمل، و إلا للزم أن أقصى الحمل بناء على هذه الرواية خمسة عشر شهرا و هو باطل يقينا.
و بالجملة فإن ما تكلفه- (رحمه الله)- و قبله جده في المسالك من الاستدلال على ما ذهبا إليه بهذه الرواية فهو لا يخلو من تكلف و تعسف، و سيظهر لك- إن شاء الله تعالى- ذلك في المسألة المذكورة وفق الله سبحانه للوصول إليها.
و العلامة في المختلف قد اقتصر على نقل أقوال المسألة، و هي الثلاثة المذكورة و لم يتعرض لذكر أدلة شيء منها، و قد عرفت أن روايات المسألة و هي التي وقفنا عليها منحصرة في القول بالتسعة و القول بالسنة، و أما القول بالعشرة فلم نقف له على خبر، إلا أن ظاهر بعضهم أنه مروي أيضا، قال ابن حمزة- على ما نقله عنه في المختلف-: أكثر مدة الحمل فيه روايات ثلاثة: تسعة أشهر، و عشرة، و سنة.
ثم لا يخفى أن ما دل عليه خبر محمد بن حكيم الأول قد روى نحوه في أخبار أخر له أيضا منها ما رواه (1)
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل طلق امرأته، فلما مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلى، قال: ينتظر بها تسعة