الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 109 من 681
»»
[صفحة 111]
الاستحباب، قال: و يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة حاملا.
أقول: و كلا الاحتمالين بعيد إلا أن الثاني أقل بعدا.
[المقام] الثالث [في لزوم الإنفاق فيما لو كانت حاملا]
ما ذكره من أنها لو كانت حاملا لزم الإنفاق عليها حتى تضع، و هو مما لا أعرف فيه خلافا، و يدل عليه قوله عز و جل «وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) و هي تدل بعمومها على من كانت رجعية أو بائنة.
و من الأخبار ما رواه
ثقة الإسلام (2) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الحامل أجلها أن تضع حملها و عليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها».
و عن عبد الله بن سنان (3) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يطلق امرأته و هي حبلى قال: أجلها أن تضع حملها و عليه نفقتها حتى تضع حملها».
و نحوهما صحيحة الحلبي و رواية الكافي، و الجميع دال على البائن التي هي محل البحث من حيث الإطلاق كالآية، فإن الطلاق فيها أعم من أن يكون بائنا أو رجعيا، و إنما الخلاف بينهم في أن النفقة هنا هل هي للحامل لأجل الحمل؟
أو أنها للحمل؟ قولان، الأكثر على الثاني و هو قول الشيخ في المبسوط، و تبعه عليه أكثر الجماعة مستندين إلى دوران وجوب النفقة مع الحمل وجودا و عدما، فإنها لو كانت حائلا فإنها لا نفقة لها و متى كانت حاملا وجبت النفقة، فلما وجبت بوجوده و سقطت بعدمه دل على أنها له كدورانها مع الزوجية وجودا و عدما،
(1) سورة الطلاق- آية 6.
(2) الكافي ج 6 ص 103 ح 1، التهذيب ج 8 ص 133 ح 62، الوسائل ج 15 ص 231 ب 7 ح 3.
(3) الكافي ج 6 ص 103 ح 4، التهذيب ج 8 ص 134 ح 63، الوسائل ج 15 ص 230 ب 7 ح 1.