الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 128 من 681

[صفحة 130]

الأخبار، فإن المستفاد من أكثرها هو كون موردها المطلقة كما هو ظاهر الآية و ليس فيها ما ربما ينافي ذلك إلا إطلاق صحيحة محمد بن قيس و هو محمول على ما دل عليه غيرها من التقييد بالمطلقة لأنه هو الفرد الشائع المتكثر، و قضيته الجمع بين الأخبار ذلك.


و أما طعنه في الصحيحة المذكورة باشتراك محمد بن قيس فقد تكرر منه في هذا الكتاب في غير موضع و قد نبهنا على أنه غلط محض كما اعترف به سبطه أيضا في شرح النافع.


المطلب الثاني، في نفقة الأقارب:


و الكلام في هذا المطلب يقع في مواضع:


[الموضع] الأول [في ترتيب وجوب النفقات]


المفهوم من كلام الأصحاب أن نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على غيره من زوجة أو غيرها من الآباء و الأولاد بل على جميع الحقوق من الديون و غيرها و لا إشكال فيه، و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب، قال السيد السند في شرح النافع: إن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و ظاهرهم أنه موضع وفاق و استدلوا على ذلك بأن نفقة الزوجة وجبت على وجه المعاوضة في مقابل الاستمتاع بخلاف نفقة القريب، فإنها إنما وجبت لمجرد المواساة، و ما كان وجوبه على وجه المعاوضة أقوى مما وجب على وجه المواساة، و لهذا لم تسقط نفقة الزوجة بغنائها و لا بمضي زمان بخلاف نفقة القريب.


أقول: المفهوم من الأخبار وجوب النفقة للجميع، و قضية الاشتراك في الوجوب تساوي الجميع في ذلك من غير تقديم لبعض على بعض، و مجرد قوة النفقة على الزوجة و أنها أقوى بهذه الوجوه المذكورة لا تصلح لتأسيس حكم شرعي عليه كما عرفت في غير موضع مما تقدم.


و الذي حضرني من الأخبار هنا ما رواه


الكليني (1) في الصحيح أو الحسن عن


(1) الكافي ج 4 ص 13 ح 1 و فيه «من الذي احتن»، التهذيب ج 6 ص 293 ح 19، الوسائل ج 15 ص 237 ح 3.

التالي الأصلية 130داخلي 128/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...