الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 130 من 681

[صفحة 132]

من الإشكال، لأن الخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل و متابعتهم من غير دليل أشكل.


[الموضع] الثاني [في تعدى الوجوب إلى من علا من الآباء و الأمهات أو سفل من الأولاد]


لا خلاف و لا إشكال في وجوب النفقة على الأبوين و إن ارتفعا، و الأولاد و إن سفلوا، و لم يظهر من أحد من الأصحاب خلاف في ذلك إلا ما يتراءى من تردد المحقق في الشرائع و النافع، ثم جزم بعد ذلك بالحكم المذكور و وافق القول المشهور.


قال السيد السند في شرح النافع: أجمع العلماء كافة على وجوب النفقة على الأبوين و الأولاد- إلى أن قال:- و هل يتعدى الوجوب إلى من علا من الآباء و الأمهات أو سفل من الأولاد؟ المشهور بين الأصحاب ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف صريح أو تردد سوى المصنف، و كأن منشأ التردد من الشك في صدق الآباء و الأمهات و الأولاد على من علا أو سفل منهم بطريق الحقيقة، و هو في محله، و إن كان الأقرب وجوب النفقة على الجميع. انتهى، و بنحو ذلك صرح جده في المسالك أيضا.


أقول: و قد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة- أعني إطلاق الأب على من علا و الابن على من سفل- في مواضع، و لا سيما في كتاب الخمس. و أوضحنا بالأدلة القاطعة و البراهين الساطعة أن الإطلاق المذكور حقيقة في الموضعين بما لا يعتريه للناظر المنصف شك في البين، و لا يخفى أن جزم هؤلاء السابقين ثمة من [عدم] صدق الإطلاق حقيقة [و] بوجوب الإنفاق (1) في هذه المسألة على من علا من الآباء و سفل من الأبناء لا يخلو من مدافعة و مناقضة لأن الوجوب مترتب على الصدق حقيقة و هم لا يقولون به، و الفرق بين هذا الموضع و تلك المواضع المتقدمة غير ظاهر، بل صريح كلامهم هنا هو صحة ما ذكرنا (2) و لكن لا أعرف لهم وجه عذر في


(1) كأن في العبارة سقط و نحن صححناها.

(2) من ترتب الحكم بالعموم على الدخول تحت الإطلاق المذكور حقيقة. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 132داخلي 130/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...