الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 13 من 681

[صفحة 15]

للعاهر إلا إقامة الحد عليه و هو الرجم بالأحجار فيكون الحجر هنا اسما للجنس لا المعهود، و هذا إذا كان العاهر محصنا، فإن كان غير محصن فالمراد بالحجر هنا على قول بعضهم الإعناف به و الغلظ عليه بتوفية الحد الذي يستحقه من الجلد، و في هذا القول تعسف، و الاستكراه- و إن كان داخلا في باب المجاز- إلا أن الغلظ على من يقام عليه الحد إذا كان الحد جلدا لا رجما لا يعبر عنه بالحجر لأن ذلك بعيد عن سنن الفصاحة، و الأولى الاعتماد على التأويل الأول.


الثالثة: إذا اختلف الزوجان في الدخول و عدمه


فادعته المرأة ليلحق به الولد و أنكره الزوج فلا ريب في أن القول قوله بيمينه لأن الأصل عدمه و لأن الدخول من فعله فيقبل قوله فيه، و لو اتفقا على الدخول لكن أنكر الزوج الولادة و ادعى أنها أتت به من خارج فالقول قوله بيمينه أيضا لأن الأصل عدم الولادة، و لو اعترف بالدخول و الولادة و حصلت الولادة بعد مضي أقل مدة الحمل و قبل مضي أقصاه فإن الولد يلحق به شرعا و يلزمه الإقرار به، و لو أنكره و الحال هذه لم ينتف عنه إلا باللعان و هو موضع وفاق.


أما لو ادعى الأب ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل و ادعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدته أو قبل مضي أقصاه، فظاهر إطلاق بعض العبارات أن القول قول المرأة، و أن الحكم كما في سابق هذا الموضع و الأنسب بقواعدهم و الأربط بضوابطهم أن القول قول المرأة فيما إذا ادعى الزوج ولادته بعد مضي أقصى الحمل، لأن الأصل عدم مضي تلك المدة، و الأصل عدم تقدم الوطء على الوقت الذي تعترف به المرأة.


و أما في صورة ما إذا ادعى ولادته قبل مضي أقل مدة الحمل و ادعت المرأة مضي تلك المدة، فيشكل القول بتقديم قولها (1) في ذلك، لأن الأصل عدم مضي


(1) لان مثال هذه الدعوى- أى دعوى عدم مضى تلك المدة- إلى دعوى الدخول، فإنه إذا قال: لم تمض ستة أشهر من حين الوطء فمعناه أنه لم يطأ قبل هذه المدة و انما وطأ في انتهائها، فكما أن قوله يقدم في عدم الدخول لأصالة عدمه، فكذا هنا لأصالة عدم تقدمه، لاشتراكهما في تعليل الأصل. كذا إفادة شيخنا في المسالك.

(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 15داخلي 13/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...