الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 158 من 681

[صفحة 160]

أكثر بآخر لكثرة أمواله.


و من الأصحاب من جعل المال مطلقا من قبيل القتل و الجرح، فجعل القليل و الكثير منه محققا للإكراه، و به صرح شيخنا الشهيد الثاني في الروضة (1) و الأظهر ما ذكرناه، و هو الذي استظهره في المسالك، و مثله سبطه السيد السند في شرح النافع، و مجمل الكلام في المقام أنه يتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به بحسب حاله في نفسه أو من يجري مجراه مع قدرة المتوعد على ما توعد به و حصول الظن بأنه يفعله لو لم يفعل.


فروع


الأول [فيما لو خير الزوج بين الطلاق و دفع مال غير مستحق]


قالوا: لو خير الزوج بين الطلاق و دفع مال غير مستحق و ألزم أحد الأمرين فهو إكراه، بخلاف ما لو خير بينه و بين فعل يستحقه الآمر من دفع مال أو غيره.


أقول: يمكن الاستدلال على الثاني بما رواه


في الكافي (2) عن محمد بن الحسن الأشعري قال: «كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب عن البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إما طلقت و إما رددتك فطلقها و مضى الرجل على وجهه، فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله».


و التقريب فيه أن ما خيره فيه من الوجه الثاني- و هو رده للقيام بواجب الزوجة- أمر واجب عليه، و الامام قد أمرها بالتزويج لصحة الطلاق.


(1) قال في الروضة: و لا فرق بين كون المتوعد به قتلا و جرحا و أخذ مال- و ان قل- و شتما و ضربا و حبسا، و يستوي في الثلاثة الأول جميع الناس، أما الثلاثة الأخيرة فتختلف باختلاف الناس. إلخ. (منه- (قدس سره)-).

(2) الكافي ج 6 ص 81 ح 9، التهذيب ج 8 ص 61 ح 119، الوسائل ج 15 ص 307 ب 26 ح 4.

التالي الأصلية 160داخلي 158/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...