الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 166 من 681

[صفحة 168]

و اختصاص الطلاق بذلك مشكل.


قيل: و ربما كان مستند حكمهم بذلك و تخصيص الطلاق بذلك موثقة منصور بن يونس (1) المتقدمة من حيث دلالتها على أنه طلق امرأته و لم يكن له في طلاقها نية، و إنما حمله عليه بعض أقاربه، فقال (عليه السلام) «ما بينك و بين الله فليس بشيء» و هو مشعر بقبول قوله، و فيه: إنا قد بينا أن مورد الخبر المذكور إنما هو الإكراه- بالتقريب الذي ذكرناه ذيله- و جواب الامام (عليه السلام) له بذلك إنما هو بناء على ما نقله من القصة المتضمنة لاكراهه على الطلاق لا من حيث مجرد دعواه عدم القصد.


و بالجملة فالأظهر عدم القبول- كما هو القول الأول- إلا مع قيام القرينة على صدقه، أو كونها في عدة رجعية فيجعل ذلك بمنزلة الرجعة، و الظاهر أنه لو صادقته المرأة على ذلك فهو كما ذكرنا أيضا لكون الحق منحصرا فيهما، فيعاملان بما اتفقا عليه، و يرجع أمرهما في صدقهما و كذبهما إلى الله عز و جل.


تنبيهان


الأول [في توكيل الغير في إيقاع صيغة الطلاق]


لا خلاف بين الأصحاب في جواز الوكالة في الطلاق الغائب، و إنما الخلاف في الحاضر، فالمشهور الجواز، و ذهب الشيخ و أتباعه إلى المنع. قال في النهاية: إذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه لم يقع طلاقه إذا كان حاضرا في البلد، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق. و تبعه ابن حمزة و ابن البراج.


احتج الأصحاب على ما هو المشهور بينهم بأصالة صحة الوكالة، و صحة إيقاع الصيغة المشترطة في نظر الشارع، و وجود المقتضي و هو الصيغة، و انتفاع المعارض و هو اشتراط المباشرة، إذ لا تعلق لغرض الشارع في إيقاع هذا الفعل


(1) الكافي ج 6 ص 127 ح 3، الوسائل ج 15 ص 332 ب 38 ح 1.

التالي الأصلية 168داخلي 166/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...