الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 175 من 681

[صفحة 177]

و إن كان تعددها ممكنا إلا أن ذلك فرع ثبوت السببية، و حيث لم يثبت هنا سببية الطلاق فالأصل عدمها لما تقدم من أن الأحكام المذكورة توقيفية، فلا يحتاج إلى الاتفاق، و في معنى ما ذكرنا من الأخبار أخبار أخر لا ضرورة لا يرادها مع عدم المخالف.


الثالث: أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه


- بمعنى أن تكون مسترابة- فلو طلقها في طهر و مسها فيه لم يقع طلاق، و يستثني من ذلك اليائسة و الصغيرة و الحامل و المسترابة على تفصيل يأتي ذكره إن شاء الله.


و أما ما يدل على الحكم الأول- أعني عدم صحة الطلاق في طهر واقعها فيه- فاتفاق الأصحاب و إجماعهم على ذلك أولا. و ثانيا الأخبار المستفيضة بل قيل إنها ربما بلغت حد التواتر.


و منها ما رواه


الشيخ (1) في الصحيح عن عمر بن أذينة عن زرارة و بكير ابني أعين و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلي و الفضيل بن يسار و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى بن بسام كلهم سمعوه من أبي جعفر (عليه السلام) و من ابنه بعد أبيه (عليهما السلام) بصورة ما قالوا و إن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه: إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه إذا حاضت المرأة و طهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه- الحديث.


و ما رواه


في الكافي (2) بالسند المذكور عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) «أنهما قالا: إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق».


و ما رواه


في الكافي (3) عن ابن أذينة في الصحيح عن بكير و غيره عن أبي جعفر


(1) التهذيب ج 8 ص 28 ح 4، الوسائل ج 15 ص 351 ب 3 ح 7 و فيهما اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 60 ح 11، التهذيب ج 8 ص 47 ح 66، الوسائل ج 15 ص 277 ب 8 ح 5.

(3) الكافي ج 6 ص 61 ح 17، التهذيب ج 8 ص 48 ح 67، الوسائل ج 15 ص 279 ب 8 ح 9.

التالي الأصلية 177داخلي 175/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...