الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 210 من 681

[صفحة 212]

و زاد في الاحتجاج على ما ذكره ابن إدريس بأن اللفظ العربي هو الوارد في القرآن و الأخبار المتكرر في لسان أهل الشرع، و الظاهر هو ما ذهب إليه ابن إدريس لما عرفت، و ما علل به الشيخ من قوله «إن المقصود في المحاورات بالذات هو المعاني دون الألفاظ» و أورد عليه في سائر العقود، و هو لا يقول به.


و


ثالثها [في عدم وقوع الطلاق بالكتابة من الغائب القادر على اللفظ]


أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وقوع الطلاق بالكتابة من الحاضر القادر على النطق، إنما الخلاف في أنه هل يقع من الغائب القادر على اللفظ أم لا؟ فالمشهور العدم، و هو مذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف مدعيا عليه الإجماع، و قال في النهاية، فإن كتب بيده أنه طلق امرأته و هو حاضر ليس بغائب لم يقع الطلاق، فإن كان غائبا و كتب بخطه أن فلانة طالق وقع الطلاق، و إن قال لغيره: اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق. فإن طلقها بالقول ثم قال لغيره اكتب إليها بالطلاق كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر، و تبعه على ذلك جملة من أتباعه، و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف أخبار المسألة.


و الذي وقفت عليه منها ما رواه


في الكافي و الفقيه (1) عن أبي حمزة الثمالي في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ فقال: لا يكون طلاقا و لا عتقا حتى ينطق به بلسانه، أو يخطه بيده و هو يريد به الطلاق أو العتق، و يكون ذلك منه بالأهلة و الشهور، و يكون غائبا عن أهله».


أقول: و هذه الرواية هي مستند الشيخ في النهاية و من تبعه.


و ما رواه


في الكافي (2) في الصحيح أو الحسن عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر


(1) الكافي ج 6 ص 64 ح 1، الفقيه ج 3 ص 325 ح 1، التهذيب ج 8 ص 38 ح 33، الوسائل ج 15 ص 291 ب 14 ح 3.

(2) الكافي ج 6 ص 64 ح 2، الوسائل ج 15 ص 291 ب 14 ح 2.

التالي الأصلية 212داخلي 210/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...