الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 238 من 681

[صفحة 240]

و أنه باطل على ما إذا وقع الطلاق بصيغة واحدة تضمنت لفظ «ثلاثا» و العامة هنا على لزوم الطلاق و كونه بائنا لا تحل له بعده إلا بالمحلل كما عرفت، و الأئمة (عليهم السلام) قد ردوه و حكموا ببطلانه رأسا.


و توضيح هذا الجمع مكاتبة عبد الله بن محمد المذكورة حيث إنها تضمنت تخطئة من حكم بالواحدة في صورة تضمن الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة، و منه يفهم أن كونه واحدة في الأخبار المتقدمة إنما هو في صورة تعدد الصيغة ثلاثا في مجلس واحد، و قد حكم (عليه السلام) في الخبر ببطلان ذلك، و أنه لا يلزمه طلاق مطلقا، لا واحدة كما هو المشهور عندهم، و لا أزيد كما ذهب إليه العامة، بل هو باطل يرد إلى الكتاب و السنة، فهو ظاهر في الجمع المذكور بكل طرفيه، و يؤكده ما تقدم من التقريب المشار إليه.


و مما يؤيد البطلان متى كان دفعة واحدة دون أن يكون ذلك تطليقة واحدة ما رواه


الراوندي في كتاب الخرائج عن هارون بن خارجة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت إني ابتليت فطلقت أهلي ثلاثا في دفعة، فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشيء، و أن المرأة قالت: لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء».


و بالجملة فإنه ليس لما ذكرناه من هذا الجمع مناف إلا شهرة الحكم بين أصحابنا بكونه يقع واحدة متى كان الطلاق بصيغة واحدة مشتملة على لفظ «ثلاثا» و على ما ذكرناه من أن الطلاق ثلاثا في مجلس بلفظ «ثلاثا» خاصة دون تعدد الصيغ باطل من أصله تحمل الأخبار المتكاثرة القائلة (2)


«إياكم و المطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فإنهن ذوات أزواج».


(1) الوسائل ج 15 ص 319 ب 29 ح 29.

(2) التهذيب ج 8 ص 58 و 56 ح 109 و 102، الوسائل ج 15 ص 316 ب 29 ح 20 و 21.

التالي الأصلية 240داخلي 238/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...