الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 244 من 681
»»
[صفحة 246]
و حسنة زرارة و محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الطلاق لا يكون بغير شهود، و الرجعة بغير شهود» الحديث.
و رواية أبي الصباح الكناني (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من طلق بغير شهود فليس بشيء».
إلى غير ذلك من الأخبار التي تأتي إن شاء الله في المباحث الآتية.
ثم إنه لا بد من شهادتهما مجتمعين، فلا يجزي لو كانا متفرقين.
و يدل عليه ما رواه
في الكافي (3) في الصحيح أو الحسن عن البزنطي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع و أشهد اليوم رجلا، ثم مكث خمسة أيام، ثم أشهد آخر، فقال إنما أمر أن يشهدا جميعا».
و ما رواه
في التهذيب (4) في الصحيح عن ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال: نعم، و تعتد من أول الشاهدين، و قال: لا يجوز حتى يشهدا جميعا».
أقول: صدر الخبر مراد به الأداء بمعنى جواز تفريق الشاهدين في أداء الشهادة و لهذا قال «من أولها» فإن إخبارها بالطلاق بعد وقوعه كاف في الشروع في العدة، و التزويج يتوقف على الثاني لثبوت الطلاق بذلك، و عجز الخبر مراد به التحمل كما دل عليه الخبر الأول.
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (5): و إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلقها تطليقة واحدة في قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد
(1) الكافي ج 6 ص 73 ح 3، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 3 و فيهما اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 6 ص 60 ح 13، الوسائل ج 15 ص 283 ب 10 ح 6.
(3) الكافي ج 6 ص 71 ح 1، الوسائل ج 15 ص 301 ب 20 ح 1.
(4) التهذيب ج 8 ص 50 ح 77، الوسائل ج 15 ص 301 ب 20 ح 2.