الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 681

[صفحة 257]

بعرض الأخبار على مذهبهم و الأخذ بخلافه (1) و استفاضت ببطلان أعمالهم (2)، و أمثال ذلك مما يدل على خروجهم عن الملة المحمدية و الشريعة النبوية بالكلية، و الحكم بعد التهم لا يجامع شيئا من ذلك.


الرابع: أنه يلزمه مما ذكره من أن الخبر نكرة في سياق الإثبات فلا يعم، و كذا قول سبطه «أن التعريف في قوله: و عرف بالصلاح في نفسه للجنس لا للاستغراق» دخول أكثر الفسقة و المردة في هذا التعريف، إذ ما من فاسق في الغالب إلا و فيه صفة من صفات الخير، فإذا جاز اجتماع العدالة مع فساد العقيدة جاز مع شرب الخمر و الزنا و اللواط و نحو ذلك من الكبائر بطريق أولى، بل يدخل في ذلك الخوارج و المرجئة و أمثالهما من الفرق التي لا خلاف في كفرها، حيث إن الخبر بهذا المعنى حاصل فيهم، فيثبت عدالتهم بذلك، و إن كانوا فاسدي العقيدة و متصفين بالكبائر العديدة، نعوذ بالله من زلل الإقدام في الأحكام و طغيان الأقلام في معالم الحلال و الحرام.


الخامس: قوله «إن الخير يعرف من المؤمن- إلى قوله- الصدق معرفة الخير منه» فإن فيه زيادة على ما تقدم أن الأخبار الصحيحة الصريحة قد استفاضت ببطلان عبادات المخالفين لاشتراط صحة العبادة بالإقرار بالولاية (3)، بل ورد


عن الصادق (عليه السلام) سواء على الناصب صلى أم زنا (4).


و المراد بالناصب هو مطلق المخالف كما حققناه في كتابنا المذكور آنفا، و حينئذ فأي خيرية في أعمال من قام الدليل على بطلانها و أنها في حكم العدم، و كونها في الظاهر بصورة العبادة لا يجدي نفعا، لأن خيرية الخير و شرية الشر إنما هو باعتبار ما يترتب على كل منهما


(1) الفقيه ج 3 ص 6 ضمن ح 2.

(2) الوسائل ج 18 ص 75 ب 9 ح 4.

(3) الوسائل ج 1 ص 90 ب 29.

(4) عقاب الأعمال ص 471 ح 17 و لكن عن أبى جعفر (عليه السلام) مع اختلاف يسير.

التالي الأصلية 257داخلي 255/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...