الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 263 من 681

[صفحة 265]

عن تصريحه في آخر الخبر بعدم جواز التفريق، و بالجملة فالحكم المذكور لا خلاف و لا إشكال فيه.


الثاني: قوله «أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع» و الوجه فيه ظاهر، لأن الإقرار اعتراف و إخبار عن طلاق سابق و «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» و الحكم فيه كما في غيره من الإقرارات، و لا يشترط فيه اجتماع الشهود و إنما يشترط ذلك في الشهادة على إنشاء الطلاق كما دل عليه الخبران المتقدمان نعم لو كان الطلاق الأول باطلا، كأن يكون بغير شهود أو بشاهد واحد، و علم أن الإقرار الذي أقر له أخيرا إنما هو إشارة إلى ذلك الطلاق، فلا ريب في البطلان و إن أقر به عند شاهدين مجتمعين، فإنه إذا لم يصح الطلاق السابق لم يصح الإقرار به، و الحكم بالصحة إنما هو مع إطلاق الإقرار، لأن الإطلاق منزل على الصحيح سواء شهد على إقراره الواحد شاهدان في دفعة، أو شهدا متفرقين (1) بأن أقر عند كل واحد، لأن صحة الإقرار لا يشترط فيها الاشهاد، و إنما المعتبر ثبوته شرعا متى توقف عليها و هو يحصل مع كل من الأمرين (2) لأن مرجعهما إلى أمر واحد، و بالجملة فالحكم مما لا إشكال فيه.


الثالث: قوله «و لو شهد أحدهما بالإنشاء و الآخر بالإقرار لم يقبل» و الوجه فيه ظاهر مما تقدم، فإن الطلاق الذي سمعه أحدهما بالإنشاء باطل لعدم استكماله لشروط صحة الطلاق، و هو اجتماع الشاهدين، و متى بطل كان الإقرار به باطلا و إن شهد به اثنان فضلا عن الواحد كما عرفت آنفا.


الرابع: قوله «و لا تقبل شهادة النساء في الطلاق- إلى قوله- إلى الرجال» و يدل عليه ظاهر الآية و جملة من الأخبار مضافا إلى ظاهر اتفاق الأصحاب على


(1) بمعنى أنه يصح إقراره، و ان لم يشهد عليه أحدا فإنه يعتبر ثبوته. (منه- (قدس سره)-).

(2) أى مع تعدد الشاهد، و شهادة كل واحد على واحد من الأمرين.

(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 265داخلي 263/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...